في أطار تبني الحكومة لدمج إستراتيجية التخفيف من الفقر في إطار الخطة الخمسية الثالثة للتنمية والتخفيف من الفقر في وثيقة واحدة بغرض توحيد الجهود التنموية، والذي يعني تحديث وتطوير ما تضمنته الاستراتيجية من غايات وأهداف وسياسات وإجراءات وبما يتلاءم مع منهجية إعداد الخطة، بحيث يتم التركيز فيها على القضايا التي تتسق وأهداف الألفية والتخفيف من الفقر، الأمر الذي يقتضي إعادة النظر في دراسة أصوات الفقراء وهي أحد الدراسات الخلفية المهمة التي تم الاعتماد عليها عند إعداد وثيقة الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر 2003/2005 والتي من أهم مميزاتها إتباعها منهجاً علمياً يتسم بالطابع الجماعي في الإعداد والتنفيذ وباستخدام أسلوب المشاركة بمعناها الواسع ، وبالتالي لابد من أشراك الفقراء أنفسهم في وضع السياسات والبرامج واقتراح المشروعات التي تمكنهم من التخفيف من الفقر الذي يعانون منه ، أي انه لابد من سماع أصواتهم ورؤاهم والإنصات لمقترحاتهم وما يرونه من حلول تجاه مشكلاتهم باعتبارهم الأقدر على تحديد الأسباب الكامنة وراء فقرهم كما أنهم الأقدر علي تحديد احتياجاتهم واٌقتراح ما يرونه مناسباً للمساهمة في حل مشكلاتهم ضمن سياسة الأوليات لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية التي ولدتها جملة من الظروف السياسية المحلية والدولية والتي عكست نفسها علي تزايد مشكلة الفقر والانخفاض النسبي في مستوي معيشة المواطنين. لذا لابد من استطلاع آراء هؤلاء الفقراء ومشاركتهم في تحديد أسباب الفقر من وجهة نظرهم وكذلك مقترحاتهم للحلول المناسبة.
1. تتبع نتائج الدراسة السابقة لأصوات الفقراء للوقوف على طبيعة التغيرات التي حدثت على مستوى حياة المواطنين وحالة الفقر سلباً وإيجابا خلال الفترة منذ إعداد الدراسة السابقة حتى الآن.
2. تقييم آثر السياسات والتدخلات خلال سنوات تنفيذ الاستراتيجية.
3. معرفة استراتيجيات التكيف والتدابير المتخذة من قبل الفقراء في مختلف المحافظات.
4. معرفة مدي التنوع والاختلاف والتشابه في ألآثار المترتبة عن الفقر وحجمه بين الفقراء ومن مختلف أقاليم اليمن.
اعتمدت هذه الدراسة بصفة رئيسية علي منهج البحث السريع بالمشاركة P.R.A من خلال أسلوب Focus Group ، والذي سيدعم الآراء الجماعية التي يتبناها الفقراء أنفسهم وفق شروط هذه الأداة البحثية .
عينة الدراسة:
تعتمد هذه الدراسة علي العينة الطبقية المقصودة ضمن المديريات والمحافظات التي سبقت دراستها، حيث أن الدراسة السابقة استهدفت الفقراء وجيوب الفقر بالمقام الأول ومن ثم سوف يتم تمثيل العينة من خلال تغطية الأربع الأقاليم الرئيسة وهي:
1. الإقليم الساحلي تمثله محافظة حضرموت والحديدة
2. الإقليم الجبلي تمثله محافظة حجة
3. إقليم الهضاب الوسطي تمثله محافظتي إب وتعز
4. الإقليم الصحراوي تمثله محافظة شبوة
وقد تم الانتهاء من مرحلة جمع المادة العلمية والميدانية ويتم حاليا تحليل وتفسير البيانات وكتابة تقرير الدراسة، والجدير بالذكر أن فريقا بحثيا مكونا من أكثر من 14 باحث وباحثة قد قاموا بجمع المادة العلمية من المحافظات والمديريات المشاراليها بإشراف خبيرة محلية وخبراء الوحدة الرئيسية لمراقبة الفقر، وقد سبق ذلك تدريب هؤلاء الباحثين وتحديد منهجية العمل من قبل خبيرين دوليين بمساعدة الخبير المحلي.